منتديات الساقية الحمراء التعليمية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم الى منتديات الساقية الحمراء التعليمية

منتديات الساقية الحمراء التعليمية

مفتاح المتعلم ودليل المعلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإنسان وتحديات المستقبل تابع 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاستاذ الصحراوي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 584
تاريخ التسجيل : 13/08/2015
العمر : 26

مُساهمةموضوع: الإنسان وتحديات المستقبل تابع 1   الأحد ديسمبر 13, 2015 6:50 pm

الإنسان وتحديات المستقبل
الدكتور طارق عبد الرؤف عامر
يواجه الإنسان في العصر الحالي العديد من التحديات و التغيرات المتنوعة و لم يعد أمام المجتمع سوى أن ينظر فى أساس التقدم و التطور، و هو التعليم لاستشراف المستقبل بما يحمله من تقدم حديث و تطور مفاجئ و أن التحديات التى تواجه الإنسانية فى عصرنا الراهن تسبب لإنسان هذا العصر القلق و تثير فيه الخوف و الرعب إلا أنها تضع الإنسان أمام مستقبله بشكل سريع و عنيف و أنها تجعل الإنسان كثير التفكير بالمستقبل
و زاد الاهتمام فى السنوات الأخيرة بوضع الجامعات و دورها فى المجتمع المعاصر، و بمستقبل التعليم الجامعى و أهدافه و التحديات التى تواجهه الجامعات فى مختلف المجالات الاجتماعية ،و الاقتصادية، و السياسية ،و الثقافية، و الأساليب ، و الوسائل التى يمكن أن تستعين بها الجامعات لمواجهة هذه التحديات و التغلب عليها او تذليلها و تطويعها لصالحها و تحقيق أهدافها و خدمة رسالتها العلمية .
و هناك بعض التحديات التى تهددنا و لذلك يجب علينا أن نحدد بعض الوسائل و الأساليب لمواجهة هذه التحديات المستقبلية ونحن ندرك ما يمكن أن تفعله هذه التحديات المستقبلية 0 فالهدف الاساسى لنا اليوم هو ضرورة إعطاء الأفكار الحديثة الفرص لتنمو و تنتشر و من خلالها كيفية مواجهة هذه التحديات .
و التعليم العالى له دور كبير فى تكوين و تقدم المجتمع و تحقيق أهدافه و فى مواجهة التحديات المعاصرة و التغيرات السريعة الهائلة فى مختلف المجالات و فى تلبية احتياجات المجتمع من الموارد البشرية و له دور كبير فى متابعة التقدم العلمى و التكنولوجى و ملاحقة هذا التقدم عن طريق إعداد الباحثين و خلق الطاقات المبدعة و العمل على تنميتها و يتفق المربون على أن إعداد معلم المستقبل مرتبط بما سيوكل اليه القيام به فى القرن الحادى و العشرين ،و بذلك يجب أن ياخذ الإعداد الحالى فى كليات التربية مطالب المستقبل خاصة، و أن الأساليب المتبعة فى كليات التربية أساليب قاصرة لا تصلح لتأهيل معلم المستقبل فى عصر الفضاء و الألكترونيات و الأقمار الصناعية.
و يتفق أيضا مع المربون كثير من القادة السياسيين أن تنمية الموارد البشرية هى المفتاح لمستقبل التعليم العالى و خاصة من أجل إنتاج قوة عمل فنية و صناعية و إدارية و يزداد اتساعا بتنوع الكفاءات و القدرة على العمل الجاد و الانضباط و الإخلاص فى أداء العمل و من الضرورى تنويع مؤسسات التعليم العالى و ليس لمجرد تلبية احتياجات السوق بل أيضا لكفالة توافر النطاق الواسع من المعرفة و القدرات اللازمة فى جميع الدول من أجل دخول القرن الحادى و العشرين
و التغيرات السريعة فى مختلف مجالات المعرفة، و التى تؤثر على المجتمع فى مختلف مجالات حياته سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا و تعليميا تتطلب ضرورة موائمة ،و مسايرة مقررات إعداد المعلم لهذه التغيرات بحيث يجب ألا تكون مقررات الإعداد جامدة بل تتسم بالمرونة لدرجة تسمح معها بتعديل مقررات الإعداد بما يتفق، و التغيرات الحادثة فى المجتمع
ويتطلب ذلك بالضرورة تحرر التعليم الجامعى من الأنماط التقليدية القائمة الأن سواء فيما يتعلق بالمناهج أو بعض المقررات أو بعض طرق التدريس مع اتساع النظر فى تصور أهداف الجامعة بحيث تضفى على التعليم الجامعى طابعـا ثقافيا إنسانيا نابعا من التجربة الخاصـة ومن الاتصال بالثقافات العالمية المختلفة . و تواجه الأمة العربية و هى تخطو نحو القرن الحادى و العشرين العديد من التحديات الدولية و الاقليمية و المحلية ،و التى تجعل من التطوير خيارا استراتيجيا لا بديل عنه فالأمة العربية لا تعيش بمعزل عن الدول الأخرى بل تعيش منفتحة على العالم كله بما لها من تراث ثقافى و حضارى يؤهلها للانفتاح على ثقافات العالم و التكيف مع متغيراته .
و أن على كليات التربية باعتبارها أحد مراكز التعليم العالى فى مواجهة هذه التحديات عن طريق الإعداد الجيد للمعلم التى تتوافر فيه الخصائص و المستوى الذى يجعل ذلك المعلم قادرا على مواجهة هذه التحديات، و التغيرات الحالية و المستقبلية و توفير الأعداد اللازمة من المعلمين لسد احتياجات المجتمع من المعلمين .


أولاً: تحدى الثورة التكنولوجية:-
يتميز العصر الذى نحياه بأنه عصر التكنولوجيا بما ينطوى عليه من تطبيق للعلم الحديث فى مختلف المجالات ومن أبرز مظاهر ذلك العصر ، ثورة الاتصالات ، وثورة تكنولوجيا المعلومات فقد أدى التطور الهائل فى تكنولوجيا الاتصال إلى تحويل العالم إلى ما يشبه القرية الصغيرة وربط الشعوب المتباعدة بعضها ببعض وأصبح الإنسان قادراً على رصد ما يجري عل الطرف الآخر من الكرة الأرضية بالصوت والصورة فى لحظة قيم الحدث وأسهمت تلك الثورات فى ظهور مفهوم جديد للعصر الذى نحياه الآن وهو عصر العولمة ، فقد غيرت ثورة الاتصالات من طبيعة وسائل الإعلام العالية وأدت إلى انتشار المعلومات من خلال البث بالأقمار الصناعية ونقل الصوت والصورة إلى جميع المناطق فى الكرة الأرضية .
تعد الثورة العلمية و التكنولوجية من أهم الظاهرات التى تميز العصر الحالى و تعود أهميتها إلى التأثير العميق الشامل الذى تحدثه فى كافة جوانب الحياة و إلى المشكلات الاقتصادية و الاجتماعية التى تثيرها و لقد نجم عن هذا الانفجار المعرفى و التكنولوجي العديد من التغيرات فى كافة المجالات إذ زادت حدة التغير الاجتماعي و بخاصة فى القيم و المؤسسات ،و العلاقات الاجتماعية فالتغير فى القوى المنتجة سيلقى بظلاله على أنماط الحياة الاجتماعية بأسرها فمع زيادة الحاجة إلى عمالة جديدة و الأتجاه الى اللامركزية الإنتاج بفضل عصر المعلومات ستتجه الدول الصناعية إلى نشر السكان و عدم تركيزهم فى المدن كما يتوقع الزحف على المدن فى الدول النامية و زيادة عدد سكانها كما يتوقع أيضا زيادة الإستهلاك الفردى و نقص ساعات العمل و زيادة وقت الفراغ نظرا لزيادة القدرة الإنتاجية زيادة هائلة كما يتوقع أن يحدث تغيير فى الطبقة العاملة و طبيعة عملها و من ثم عقليتها المهنية و الاجتماعية
يعتمد امتلاك زمام التقدم العلمى والتكنولوجى علىتعليم جامعى قادر على إعداد قوى بشرية قادرة على التعامل مع التقدم العلمى والتكنولوجى ، حيث لا مكان فى الوقت الحالى لتعليم جامعى منعزل عن المجتمع وما يلحق به من تغيرات ، وإن التعليم الفعال هو القادر على توثيق الصلة بين المجتمع وأفراده وإحداث التنمية الشاملة فى ظل هذا العالم المتغير ، فلم يعد دور الجامعات إعداد الطلاب لوظائف تقليدية فقط بل إعدادهم للتفاعل بفعالية واقتدار مع وسائل الإنتاج المتجددة لأن الوظائف التى يلتحقون بها بعد انتهاء دراستهم ربما تختفى من جراء طبيعة المتغيرات التكنولوجية .
ويقصد بالتقدم والتكنولوجى التغير السريع فى مختلف جوانب الحياة والتطور العلمى وما يرتبط به من تطبيق تكنولوجى فى هذه الجوانب الحياتية والإبداع العقلي والمعرفة العلمية المتقدمة والاستخدام الأمثل للقدرات البشرية والمادية وزيادة فاعلية المنظومات الحياتية والتحكم فيها .
و الثورة التكنولوجية هى ثورة تعتمد على المعرفة العلمية المتقدمة و الاستخدام الأمثل للمعلومات المتدفقة و يعتبر خبراء الدراسات المستقبلية أن حجم المعرفة العلمية سيتضاعف كل سبع سنوات أى أن حجم التراكم فى هذه المعرفة خلال السنوات المتبقية من هذا القرن و هذا الكم الهائل و المهول من المعرفة يحتاج إلى تنظيم سريع و مستمر لمن يريد أن يستخدمه و هذا التنظيم السريع لتدفق المعلومات و التعرف على طرق استخدامها هو محل التقدم فى القرن القادم .
و العلم يتطور فى عالمنا بسرعة مذهلة حيث تتضاعف المعرفة و تتولى الكشوفات العلمية بمعدلات متسارعة يتبعها تزايد المبتكرات التقنية و اتساع التطبيقات الإكترونية ، و ساعد على ذلك تبدل أساليب العمل و الإنتاج و زيادة التخصص و ازدياد الاحتكاك الثقافى بين المجتمعات و تدخل العلم و التقنية فى حياة الفرد، و المجتمع ،و المدرسة فى عصر العلم، و التكنولوجيا بدعوة إلى تغير طرقها و أساليب فى تربية النشئ و تعمل على تزويدهم بأدوات الكشف عن المعرفة و المهارات الأساسية فى التفكير و التعبير و أن تنمى، لديهم القدرة على الملاحظة و البحث و غيرها من الطرق التى تمكن من أن يعلم نفسه بنفسه
و سوف تؤدى تكنولوجيا المعلومات فى مجتمعات ما بعد الصناعة إلى وجود فراغ أو فجوة بين الذين يملكون المعلومات و يستخدمونها و يستفيدون منها و بين الذين لا يملكون تلك المعلومات، و لا يستطيعون استخدامها أو يستفيدون منها و نتيجة لذلك سوف تزداد حجم تلك الفجوة كما زاد هذا الكم الهائل من وسائل المعلومات و الاتصال
و بناء على ذلك فإن تكنولوجيا المعلومات مكنت الإنسان من أن يراجع عقله فى أى وقت و فى أى نوع من المعلومات فى وقت قصير جدا إذا احتاجها لأن عملية التسجيل للمعلومات و الوعى بها يجعلها قابلة للتحسين و الإضافة و التعديل بالاعتماد على قواعد أساسية لذلك التطوير أو التعديل أو التحسين و على ذلك فالتعليم العام يجب التزويد بالمستوى الأعلى من المعارف و الحقائق بشكل مطلق فهو يقدم المعلومة مجــردة و يؤكد و جعلها مفيدة فى عالم الواقع
و لم تقتصر هذه الثورة العلمية على الجوانب النظرية بل تعدتها الى الجوانب التطبيقية فقد تقلصت الفجوة الزمنية بين النظرية و تطبيقها بصورة واضحة ملحوظة .
ولا يقتصر مفهوم التكنولوجيا على الأدوات و الوسائل التى يمكن أن تسهم عملية التعليم ،و التعلم بل يتعدى ذلك الى الطرق، و الاستراتيجيات التى يتم من خلالها تطبيق النظريات و الأفكار، و المعارف الى أدوات منتجة يمكن من خلالها تحسين العمل
و ما يشهده العالم اليوم من تغير فى مجال تكنولوجيا المعلومات ، و مصادر الحصول عليها يعد من أكبر العوامل ذات التأثير فى المنهج المدرسى فارتباط المنهج المدرسي التقليدى بالكتاب، و بالمعلم أخذ بالانحسار لصالح مجموعة متعددة من مصادر المعرفة التى أصبحت فى متناول الجميع 0 ففى الوقت الراهن تقوم مراكز مصادر التعلم العالمية بتوفير المعلومات لطالبيها فى جميع مجالات المعرفة عن طريق وسائل و أدوات متطورة تعمل بكفاءة و فعالية
و نـجد أن تكنولوجيا المعلومات الحديثة، و العولمة واقعا جـديدا فى مجال التعلي و بخاصة التعليم العالى إلى جانب المجالات الحياتية الأخرى و يتطلب الأمر أن تغير جامـعات الوطن العربى من فلسفاتها و مناهجها و مؤسساتهـا التعليمية التقليدية ،حيث أن الأساتذة و الطلبة بدؤا يدركون بـعض الـتغيرات التى جاءت بـها التكـنولوجيا الحديثة و العولمة و أولـى هذه التغيرات القنـاعة بأن عملـيات الـتعليم و التـعلم يـمكـن أن تــكون خارج أسوار الجــامعة و أن المفهوم التقليدى للجامعة و الكلية يمكن أن يطور و يجدد بل يتغير كليا و ياخذ شكلا آخر مختلفا عن الشكل القديم و هذا الاتجاه يزداد قوة و سرعة ليس فى الوطن العربى فقط بل فى جميع أنحاء العالم تقريبا
و كل تغير مجتمعى لابد أن يصاحبه تغيير تربوى و أن هناك من يرى النقلة المجتمعية التى ستحدثها تكنولوجيا المعلومات ما هى فى جوهرها إلا نقلة تربوية ، و تبرز علاقة المعلومات بالتربية خاصة جانبها التعليمى بشكل مباشر إذا ما نظرنا إلى التعليم بصفته فى اقتناء المعرفة
و لذلك فمن الواجب دراسة التكنولوجيا المستخدمة اليوم للوصول الى الفوائد و الحدود لمختلف الوسائل للتعليم العولمى للغد
و استثمارانا فى مجال التكنولوجيا قد طورت بشكل واضح قدرتنا على الاستجابة للظروف المتغايرة أنه على أساس يوحى بأننا جميعا نتفاعل مع أنظمة المعلومات و فى المستقبل سنعتمد أكثر على نظم المعلومات إن معرفة قدرة نظم المعلومات ،و القدرة على وضع هذه المعرفة محل العمل أن تنتج مؤسسات ووظائف شخصية و التى تصل لأهدافهم و إلى مجتمع بنوعية حياة سامية و يتضح من ذلك أن للعلم دورا كبيرا و مؤثرا فى العصر الذى نعيش فيه فنحن فى حاجة إلى علم يهيئ الفرد و المجتمع لحقائق الثورة التكنولوجية و بذلك يصبح واضحا أنه يجب الربط بين التقدم العلمى، و التقدم التكنولوجى مما يتطلب ذلك أثرا على النظام التربوى، و على اختيار نوع التعليم مما يعدهم للحياة العملية فى المستقبل و مما يؤثر ذلك على عملية إعداد المعلم مما يجب أن تتناول عملية إعداد المعلم أن تحول وظيفة المعلم من مجرد ملقن و محفظ و استظهار للمعلومات و المناهج و المقررات الدراسية الى متبع للمنهج العلمى، و مسهلا لعملية التعليم وأن يتسم بالمرونة و ممارسا لعديد من الأنشطة الـدراسية و تحول المتعلم من متلقن سلبى الى متعلم مشارك و مناقشا و محاورا إيجابيا للحصول على المعرفة و يساعد على ذلك أيضا تكنولوجيا المعلومات التى يجب أن تدخل بصورة مهيمنة فى برامج الإعداد بحيث تمكن المعلم بتهيئة التلاميذ للتعامل مع المستقبل و التعرف على تكنولوجيا المعلومات و يجب أن تصبح ضمن مقررات كلية التربية بصورة عامة بدلا من تخصص فريد بهدف تمكين المعلم أن يساير مجتمع المعلومات ،و التعامل مع متطلبات المستقبل بإلاضافة إلى ذلك يجب أن تصبح نظم التربية متجددة بحيث تتفق مع مسايرات العصر و تحديات متطلبات المستقبل و هكذا تبدو الحاجة ماسة إلى الاهتمام بالتعليم و بالتكنولوجيا للمعلم العربى و يمكن أن يكون ذلك من خلال برنامج تعليمى يساعد المعلم على تنمية فهمه و كفاءته فى التصميم و الإنتاج و الاستخدام للمنتجات ،و النظم التكنولوجية .
و يجب على المعلم مواكبة هذا الكم الهائل من الانفجار المعرفى و تكنولوجيا المعلومات بحيث أن يظل على أتصال دائم بتلك المستجدات و المستحدثات و ملاحقة هذا الكم الهائل من الانفجار المعرفى من المعلومات و القدرة على استخدام الأساليب التكنولوجية فى العملية التعليمية
ويتصف التقدم التكنولوجي بمجموعة من الخصائص والسمات أبرزها :
ظهور تكنولوجيا جديدة ، مثل التكنولوجيا الذرية ، والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا الفضاء والإلكترونيات الدقيقة .
يتسم بالإيقاع المتسارع والذى سوف يغير نسيج الحياة وإبقاعها وانعكاساتها على النظم السياسية والاقتصادية والتعليمية والعسكرية .
ظهور التكتلات الاقتصادية الضخمة والسباق فىالإنتاج والصناعة لكسب المزيد من الأسواق العالمية والاتجاه المتزايد نحو الخصخصة انطلاقا من قاعدة معلوماتية ضخمة لتصبح التكنولوجيا هى المورد الرئيسي للاقتصاد المتقدم .
يحدث بمعدلات متسارعة للغاية إلى حد ضاقت معه الفجوة الزمنية التى تفصل بين تاريخ الاكتشاف العلمى وبين بداية تطبيقه عملياً .
استحداث صناعات وخطوط فرعية جديدة الصناعات الحديثة المتنوعة ، مثل البرمجيات والإلكترونيات الدقيقة .
مساعدة التقدم العلمى والتكنولوجى على اختصار العمل اليدوى والميكانيكى والاعتماد على المجهود الذهنى .
ثانيا -تحدى المعلوماتية و صناعة المعرفة :-
يمر العالم الآن بثورة تكنولوجية تعتمد على المعرفة العلمية المتقدمة و الاستخدام الأمثل للمعلومات ،و الكم الهائل من المعرفة يحتاج إلى تنظيم سريع و مستمرلمن يريد أن يستخدمه بالإضافة إلى التعرف على طرق استخدامها فهو المحك للتقدم ،و مواجهة القرن القادم و هذه القدرة التكنولوجية سوف يتأثر بها الجميع مما تحدث نوعا من التغير الاجتماعى المتسارع من الفرد، و المجتمع لكى يكونا سريعى التكيف مع كل تحول و تغير
و لا جدل أن ثورة المعلومات التى يشهدها العالم الآن أحدثت ،و مـا زالت تحدث طفرة هائلة فى مختلف مجالات المعرفة و هذا يعود الى اعتماد هذه الثورة على المعرفة العلمية المتقدمة و المعلومات المتقدمة سريعة الإنفجار المعلوماتى الناتج عن تضاعف حجم المعرفة و لذا كان من الأمور الطبيعية أن يصــاحب هذا التطور المعرفى تطور تقنيا كبيرا بهدف التوصل إلى وسيلة فعالة للتحكم فى حجم المعلومات و تدفقها و معرفة قدرة نظم المعلومات و القدرة على وضع هذه المعرفة محل العمل يمكن ان تنتج مؤسسات ،و وظائف شخصية
و انتشار المعرفة يتم الآن بسرعة لا تعرف حدودا سوى مدى إتاحة الفرص التربوية و التعليمية ؛ و ذلك بفضل انتشار وسائل الاتصال و وسائط الإعلام الفائقة و التطور التى حطمت الحواجز التعليمية التى كانت تحول دون تقاسم التراث العلمى ،و الثقافى المشترك بين البشر .
و بالطبع فإن المعرفة بنظراتها و تقنياتها و بدائلها و مستواياتها المتفاوتة و قوتها الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية هى المصدر الوحيد للقوة التى تمثل الباعث، و الدافع وراء كل الأنشطة الإنسانية المختلفة . و هى أساس و شريان و عصب التقدم المجتمعي على مر العصور و لا غنى عنها لأى تقدم أو تطور أو نمو على مر العصور
و إن كانت أهميتها تزداد بمعدل تضاعفها أو أكثر ، و هذا يجعل منها تجارة رابحة، و سلعة رائجة حيث تتحدد فى ضوء كم المعارف التى تتحصل عليها الدول مدى مكانتها بين دول العالم المختلفة ومدى تفوقها و انحسارها
وذلك فإن مهمة التعليم العالى ليس فقط تطوير المعرفة و تدريب المتخصصين و لكن أيضا نقل الحضارة و بناء صرح شائع للمعرفة ولذلك فان المهمة العظمى للتعليم العالى هوإنجاز نوع من التكامل فى كلتا الحالتين من المـعرفة ( المعرفة الخاصة و المعرفة العامة للعالم ككل ) و أن يفعل ذلك على أسس و قواعد عالمية
والتخطيط نظام المعلومات يشمل تطوير الاتجاه العام و المحدد لمناطق نظم المعلومات ، و أن برامج المستقبل و مشروعاته قد تم تجديدها من خلال تخطيط نظم المعلومات ،و التى يمكن أن تكون نتيجة مباشرة للتخطيط الإستراتيجى للمنظمة أو المؤسسة ، و أن تخطيط نظم المعلومات يمكن أن يؤثر فى الكثير من المجالات و الأفراد داخل أو خارج المؤسسة ، و تخطيط نظم المعلومات يعرض الكثير من المميزات و تشمل :-
1 – تطوير إستراتيجية طويلة المدى
2- الاستغلال الأفضل لمصادر المعلومات
3-الآداء الأفضل للمجالات الوظيفية
والتخطيط لنظم المعلومات يمكن أن ينتج عنه الاستخدام أو الاستغلال الأفضل لمصادر المعلومات ،و بدون تخطيط لنظم المعلومات يمكن أن ينتج عنه أنظمة أقل تطورا و يمكن من الصعب جدا تقييم آداء يقيم نظم المعلومات ،و استخدام تكنولوجيا المعلومات داخل المؤسسة و أن يكون هناك مستوى لقياس الآداء الفعلى و عدم وجود مستوى للمعيار يمكن أن ينتج عنه سوء فهم بين التنفيذ على المستوى الأعلى و قسم نظم المعلومات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإنسان وتحديات المستقبل تابع 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الساقية الحمراء التعليمية :: المعلمين والاساتذة-
انتقل الى: